خليفة والقوات المسلحة

دور صاحب السمو الشيخ خليفة في تعزيز أركان الكيان الاتحادي لم يتوقف إذ سرعان ما أنيطت به احد أهم المسؤوليات وهي مسؤولية الإشراف على القوات المسلحة الاتحادية من خلال تعيينه نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة وكان اختياره لهذا المنصب الحساس اعترافا بالدور المتميز الذي لعبه في إنشاء وتطوير قوة دفاع أبوظبي التي أصبحت تشكل فيما بعد العمود الفقري للقوات المسلحة الإماراتية.

ولم يكن صاحب السمو الشيخ خليفة ينظر للقوات المسلحة نظرة ضيقة بل اعتبرها إحدى المؤسسات التي تقوم عليها عملية التنمية، ولذلك فإن اهتمامه انصرف أولا لإعداد الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة فنشأت داخل القوات المسلحة معاهد تعليمية لا تقوم بتدريس العلوم العسكرية فقط بل مساقات مختلفة علمية وأدبية. وقد ظهرت آثار هذه الفلسفة جلية بعد سنوات حين أصبحت القوات المسلحة مكانا لإظهار قيادات إدارية وفنية متقدمة.

وفي هذا المجال يقول صاحب السمو الشيخ خليفة: ان الإنسان الفرد هو أساس القوات المسلحة وعمودها الفقري وهو الروح التي تحرك كل الأسلحة والمعدات وبدونه تصبح المعدات مجرد قطع من الحديد أو المعدن الأصم ولذلك فنحن نركز على العناية الخاصة بالفرد من النواحي التدريبية والاجتماعية والتعليمية وفي مقدمتها مراكز الثقافة والتوجيه المعنوي.

وفي جميع المناصب التي تولاها سواء على مستوى الحكومة الاتحادية أو على المستوى المحلي كان الطابع التفاعلي هو السمة الغالبة على إدارته لشؤون الحكم مما اكسبه محبة واحترام مرؤسيه الذين كانت لهم على الدوام مساحة واسعة تمكنهم من المبادرة.
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع قرية الطويين