مراحل التطوير والبناء

 

وفي موازاة اهتمامه بإعداد القوات المسلحة أنيطت بصاحب السمو الشيخ خليفة مسؤولية إدارة الثروة النفطية في إمارة أبوظبي. وكانت له مساهمة مميزة في مجالين الأول اعادة التوازن إلى معادلة الشراكة المختلة مع الشركات البترولية العالمية. وكان المطروح في بداية التفاوض لتصحيح تلك المعادلة جعل الصناعة البترولية صناعة وطنية بالكامل أسوة بما فعلته بعض الدول العربية الأخرى وانسجاما مع الموجة التي حاولت تسييس الصناعة البترولية وجعلها من عناوين العمل السياسي.

لكن صاحب السمو الشيخ خليفة الذي كان يشرف على مفاوضات المشاركة مع الشركات الأجنبية اخذ موقفا معتدلا لم يدرك كثيرون أبعاده الاقتصادية والسياسية إلا مؤخرا عندما بدأت الدول المنتجة للنفط تتسابق على الاستثمارات البترولية الأجنبية والعودة من جديد لمبدأ المشاركة.

وبموجب الفلسفة الحكيمة التي انتهجها صاحب السمو الشيخ خليفة في إدارة الصناعة النفطية تم تعديل حصص الحكومة في جميع مناطق الامتياز والحقول النفطية البرية والبحرية، بحيث أصبح للحكومة حصصا مسيطرة تمكنها من توجيه السياسة النفطية سعرا وإنتاجا وتضمن في نفس الوقت مجالا واسعا لتدريب الكوادر الوطنية على مختلف مراحل الصناعة البترولية وذلك من خلال الاحتكاك بالخبراء والفنيين الأجانب.

كما ساهم مبدأ المشاركة في تشجيع عشرات الشركات الأجنبية على الاستثمار في مجالات التنقيب والتطوير والتصنيع بحيث غدت الصناعة البترولية المحلية من اكثر الصناعات البترولية تطورا.

وقد آمن صاحب السمو الشيخ خليفة ان استثمار البترول بالشكل الأمثل يكمن في القدرة على تحويله من مصدر وحيد للدخل القومي إلى مصدر تشغيل لتنشيط وتطوير مصادر الدخل الأخرى. وقد بدأ أولا في إنشاء قاعدة صناعية بترولية ضخمة في المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي والتي تعرف باسم منطقة الرويس. وقد ساهمت هذه المنطقة في تحسين استغلال البترول وتحويله إلى منتجات اولية للعديد من الصناعات البتروكيماوية بشكل جعل الصناعات البتروكيماوية مصدرا إضافيا للدخل.

وقد آمن صاحب السمو الشيخ خليفة ان استثمار البترول بالشكل الأمثل يكمن في القدرة على تحويله من مصدر وحيد للدخل القومي إلى مصدر تشغيل لتنشيط وتطوير مصادر الدخل الأخرى. وقد بدأ أولا في إنشاء قاعدة صناعية بترولية ضخمة في المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي والتي تعرف باسم منطقة الرويس. وقد ساهمت هذه المنطقة في تحسين استغلال البترول وتحويله إلى منتجات اولية للعديد من الصناعات البتروكيماوية بشكل جعل الصناعات البتروكيماوية مصدرا إضافيا للدخل.

اما المجال الثاني الذي حظي باهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة فهو رسم سياسة الإمارات النفطية من خلال المجلس الأعلى للبترول الذي يشرف على القطاع البترولي في إمارة أبوظبي التي يشكل إنتاجها النفطي ما يصل إلى 90% من إجمالي إنتاج الإمارات النفطي.

والى جانب مسؤوليته في إدارة دفة الصناعة النفطية كان صاحب السمو الشيخ خليفة رئيساً لجهاز أبوظبي للاستثمار وهو الجهاز الذي يدير استثمارات الإمارات في الخارج، ويعد هذا الجهاز من أهم الأجهزة الحكومية بالنظر لضخامة الأموال التي يديرها وبالنظر للعوائد التي يحققها والتي تعادل دخل الدولة من النفط.ويمثل الدور الذي يلعبه الجهاز رصيدا للأجيال القادمة ووسيلة لاستقرار الموارد المالية للدولة خاصة في ظل التذبذب الذي تشهده السوق العالمية للنفط.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع قرية الطويين