أصدرت بلدية الفجيرة كتيب تعريفي في منتصف شهر إبريل عام 1997 عن قرية الفجيرة للتراث التي قامت البلدية بإنشائها والانتهاء من بنائها في بداية عام 1996 انطلاقاً من مقولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله " لقد ترك الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفتخر به ونحافظ عليه ونطوره ليبقى رمزاً لهذا الوطن وللأجيال القادمة, وبناء على أوامر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة إيماناً من سموه بضرورة إحياء التراث وتعريف الشباب والأجيال المقبلة بالمورثات القديمة وكيف كان يعيش الآباء والأجداد. 

 

وتقع قرية التراث على مساحة ( 6000 ) متر مربع بالقرب من حديقة عين مضب الكبريتية السياحية بمنطقة مضب السياحية التي تحتضنها سلاسل جبلية ملونة ومناظر طبيعية جميلة.

وتضم القرية العديد من الموروثات القديمة مثل نماذج من المساكن القديمة المبنية من سعف النخيل ومنتجاته والأدوات القديمة التي كان آباؤنا وأجدادنا يستخدمونها في حياتهم العملية اليومية ومنها الأواني الفخارية والحجرية والبرونزية, وأدوات الصيد البحرية التي كان يعتمدون عليها في حرفة الصيد كالقوارب المختلفة والشاشات, الى جانب أدوات الزراعة, والأدوات المنزلية القديمة وأواني طهي الطعام والأواني النحاسية المستخدمة في صناعة وصب القهوة العربية الأصيلة, والأدوات الفخارية المستخدمة لحفظ مياه الشرب, ونموذج حي لاستخراج المياه الجوفية من باطن الأرض من الرج للري عن طريق اليارزة المعتمدة على ثور قوي لشد الحبال المربوطة بالإناء الجلدي الذي يتم شده ورفعه بعد تمام امتلائه بالمياه من الرج, بالإضافة الى الحصن المبني داخل القلعة ليوضح ذكاء الآباء في بناء حصونهم واستخداماتها.

ومن يرى قرية التراث بالفجيرة كأنه يرى الماضي بكل ملامحه وتفصيلاته وأساليب الحياة القديمة بين المنازل والأدوات المستخدمة من سعف النخيل وسيقانه والأدوات المنزلية والحياتية والعملية القديمة التي كان يعيش ويستخدمها الإنسان في هذه المنطقة, وبذلك نجحت القرية في أن تصور لنا الماضي الذي يجهله صغيرنا ويتذكره شبابنا ولا ينساه كبيرنا.