بأمر من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة تم تأسيس متحف الفجيرة حيث قام سموه بافتتاحه في الرابع و العشرين من جمادى الأول 1412هـ الموافق الثلاثين من نوفمبر عام 1991 م و هذا المتحف الذي يتكون من قسمين رئيسين هما قسم الآثار و قسم التراث ، يضم مجموعة من التحف الأثرية التي تم التنقيب و الكشف عنها خلال السنوات الخمس الماضية و التي عرضت في قاعة المتحف ، كما يضم عددا من القطع التراثية التي تم التنقيب و الكشف عنها خلال السنوات الخمس الماضية و قد عرضت في هذه القاعة كما و يضم عددا من القطع التراثية التي كانت تستعمل في إمارة الفجيرة و التي عن الماضي القريب و عرضت في أحد قاعات المتحف .

 

و لو أردنا أن نستعرض تأريخ العمل الآثاري في الإمارة لقلنا بأن أولى المكتشفات الأثرية ترجع إلى عام 1962 عندما اكتشفت آثار بطريق الصدفة في مدينة دبا تشتمل على كسر من أوان مصنوعة من الحجر و الفخار و بعض من السهام البرونزية و الأصداف المزينة تعود إلى العصر الحديدي.

و في نهاية الستينات أجريت محاولات بسيطة من قبل إحدى الباحثات البريطانيات للتحرى عن مواقع الآثار على امتداد الساحل الشرقي للدولة .

أما من حيث التنقيب الفعلي عن الآثار فكان قد بدأته بعثة آثار عراقية في عام 1975 في إحدى المستوطنات الإسلامية المتأخرة التي كانت تقع في منطقة قدفع و كانت هذه التنقيبات قد أعقبت مسوحات آثارية كانت أجرتها البعثة المذكورة في الإمارة منذ عام 1971 و بالرغم من أن تنقيبات البعثة العراقية لم تسفر عن نتائج جيدة من حيث اللقى الأثرية .

فإن التنقيب الذي أجرته إدارة الآثار و السياحة في العين عام 1986 يعتبر أول محاولة تنقيته ناجحة في الإمارة حيث تمكن المنقبون من العثور على آثار قيمه تعتبر كنزاً أثريا بحق مدفونه داخل أحد المدافن الجماعية في قرية قدفع شمال مدينة الفجيرة . ولقد كان إكتشاف هذا الكنز عاملاً مشجعاً على إقامة هذا المتحف الذي شغلت فيه معروضات موقع قدفع حوالى 70% من مجمل معروضاته الأثرية .

ولقد كان الكشف الأثري في قدفع حافزاً لقيام بعثة سويسرية بتقديم طلب للحصول على إذن بالمسح والتنقيب في الإمارة مما أدى إلى اكتشاف عشرات المواقع الأثرية الأخرى وتنقيب واحد منها يقع في منطقة البثنة وقد عرضت مكتشفاته .

صور من متحف الفجيرة