فقد 5 من رفاقة في الحادث «العائد من الموت» في مستشفى دبا – صور

« العائد من الموت» اسم جديد أطلقه الطاقم الطبي والتمريضي في مستشفى دبا على المقيم ( مرشد علم أيوب ) ، 32 عاما عقب العمر الجديد الذي كتب له، بابتعاده عن شبح الموت الذي أحاط به فترة من الزمان قضاها فاقدا للوعي في غرفة العناية المركزة والتي دخلها متأثرا بجراحه التي وصفت – بالخطيرة آنذاك – نتيجة حادث تدهور مفاجئ وقع على طريق دبا الطويين عندما كان ( الميني باص) الذي ينقله وعشرة آخرين إلى موقع العمل، ليلقى 5 منهم مصرعهم على الفور ويتعرض ستة كان هو وعامل آخر من بينهم لاصابات جعلتهم في وضع سيئ جدا، حيث نقل زميله إلى مستشفى صقر الحكومي في رأس الخيمة لعلاجه من قبل طبيب مختص بالأعصاب. فيما بقي هو يصارع الموت في مستشفى دبا.

وأشار عبدالله سالم الكعبي مدير مستشفى دبا إلى أن دخول ” مرشد ” في غيبوبة تامة جعلته يبدو وكأنه قد فارق الحياة جراء إصابته، لافتا الى أن استعادته عافيته سريعا أدهشت الجميع، و أشعرنا بالفرح والسعادة في الوقت ذاته.

وقال : ( قررنا إقامة حفلة وداع خاصة ” للعائد من الموت ” في تفاصيل تحكي له رحلته في استعادة حياته، وتثمن كذلك التقدير والعرفان لجميع المشرفين من طاقم طبي وتمريضي وفني على جهودهم في تحقيق هذا النجاح الباهر في إنقاذ حياة إنسان والذي يحسب لمستشفى دبا في المقام الأول)، منوها بأن المستشفى على أتم الاستعداد لاستقبال جميع الحالات دون استثناء وعلاجها ومتابعتها بكل الطرق المتاحة والممكنة، وبالأخص في ظل الدعم المستمر من الوزارة والمنطقة الطبية بالكفاءات والتخصصات والأجهزة اللازمة.

وروى الدكتور مجدي محمد طبيب أخصائي جراحة ” للبيان” تفاصيل هذا الإنجاز الطبي: ( نجح الفريق الطبي الذي أشرف عليه وتابعه والدكتور أنس سبحان أخصائي ( أ ) في إنقاذ حياة المصاب مرشد ( 32 عاما ) في حادث مروري نجم عنه إصابات متعددة منها نزيف داخل الصدر، إضافة إلى انشطار الكبد جراء تعرضه للإصابة في الجهة اليمنى ما استدعى تدخلا جراحيا عاجلا ).

وأضاف : ( في مثل هذه الحالات من الصعب نجاة المصاب بل هو الموت المحقق في مثل هذه الإصابة لأنه ينزف بشدة)، مشيرا إلى قيامهم على الفور ومنذ لحظة وصوله الى الطوارئ بإجراءات الفحوصات والأشعة اللازمة المتمثلة لتحقيق هدف واحد يتمثل في إيقاف النزيف، والذي تبين بعد تشخيصه بانه انشطار في الكبد حيث عولج مبدئيا بضمادات داخل البطن لعدم إمكانية علاج أي جزء في ظل الظروف العاجلة لحالة المصاب).

وقال الدكتور مجدي: ( أجريت للمصاب ثلاث عمليات دقيقة، إحداها كانت لوقف النزيف، ثم جرى تحويل المصاب إلى غرفة العناية المركزة لتستقر حالته، إلا أن حدوث مضاعفات غير مبررة ومشاكل صحية من خلال انخفاض معدل التنفس و نسبة النزيف العالية وضعف عوامل التجلط، دفعتنا الى البحث مجددا في سباق مع الزمن عن مصدره لإنقاذ حياته، حيث اكتشفنا نزيفا داخل الصدر من الجهة اليمنى وتم التعامل معه فورا، وبعدها أجريت له العملية الكبرى والنهائية تم فيه إصلاح ورتق ما تهتك من الكبد، وتمت العملية بنجاح تام).

وأشار إلى أنه أمضى 3 أسابيع تحت جهاز التنفس الصناعي في قسم العناية المركزة في غيبوبة تامة وسط ترقب وانتظار، لافتا إلى أن حالته كانت سيئة جدا والموت حليفه لا محالة، غير أن إرادة الله أرادت عكس ذلك، ولعبت الأقدار دورها في إعادة هذا الشاب إلى الحياة بعد وفاة 5 من رفاقه في رحلة لم تكن محسوبة كانت ممزوجة بطعم الموت)، مشيرا إلى وضع خطة علاجية للمريض، شملت العناية الطبية والتمريضية، والعلاج الطبيعي والوظيفي والدعم النفسي والاجتماعي، حيث بدأ العمل منذ البداية مع المريض بشكل مكثف، وخلال هذه الفترة بدأ التحسن يظهر على الحالة من جميع النواحي.

مفارقة طريفة

وأشار الدكتور مجدي إلى حدوث مفارقة طريفة بعد انتهاء المحنة، فعقب استعادة المريض عافيته وبدأ يشعر بالآخرين ويستجيب لما يحيط به بشكل تام،وأثناء تأهيله بالعلاج الطبيعي من قبل الطاقم الفني أحس بألم فظيع في إحدى رجليه. وعليه أخذ للأشعة ليكتشف وجود كسر تم تجبيره على الفور. ومع نهاية الأسبوع الجاري يستعد ” مرشد ” للخروج واستعادة حياته من جديد بعد اكتمال شفائه.

شكر الشاب ” مرشد ” الله سبحانه وتعالى قبل كل شيء أن سخر له هذه الإمكانيات الطبية المتقدمة في مثل هذا المستشفى والأطباء الذين تابعوا حالته ليصل إلى هذه المرحلة ويعود إلى الحياة معافى. وعبر عن عظيم شكره وامتنانه لإدارة المستشفى وكل من يسعى إلى إنقاذ أرواح الناس.

إحصائية

بلغ ان عدد العمليات الجراحية بأنواعها في المستشفى بلغ 808 عمليات في العام الماضي ، ويعتبر المستشفى ثاني أعلى نسبة إنشاء عمليات جراحية بالمقارنة مع المستشفيات الحكومية الأخرى البالغ عددها 16 مستشفى حسب إحصائية في موقع وزارة الصحة الالكتروني. فيما بلغ عدد العمليات الجراحية بدرجاتها الكبرى والصغرى والمتخصصة خلال الشهرين الماضيين 145 عملية جراحية. البيان

Related posts

Leave a Comment