«التربية والتعليم» تستقطب 4 معلمين مواطنين من الذكور فقط خلال 3 سنوات

موقع الطويين : الاتحاد

كشفت بيانات وزارة التربية والتعليم أنه خلال السنوات الثلاث الماضية لم يتمكن قطاع التعليم الحكومي في الدولة من استقطاب أكثر من 4 معلمين من المواطنين الذكور فقط، يضافون إلى مجموع الهيئات التعليمية العاملة في المدارس الحكومية، مقابل 297 معلماً وافداً، فيما انضم إلى المدارس الحكومية في الفترة نفسها 66 معلمة مواطنة مقابل 925 معلمة وافدة.

وتشي هذه البيانات بازدياد نفور المواطنين الذكور من مهنة “مربي الأجيال”، لأسباب ظاهرها قلة الامتيازات وضعف الرواتب وكثرة الأعباء الوظيفية التي يضطلع بتنفيذها المعلمون، وباطنها تراجع المكانة الاجتماعية للمعلم، مقارنة بمهن وحرف أخرى يجذب بريقها المادي والاجتماعي الشباب المواطن.

 

وأكدت نتائج دراسات متخصصة أن مهنة التدريس لا تكسب المعلم مكانة اجتماعية مرموقة في المجتمع، واللوائح والأنظمة الحالية لا تخدم المواطن في مجال التربية، فضلاً عن تراجع مكانة المعلم في أعين الطلبة على الرغم من وجود لائحة السلوك التربوي.

وتمثل مشكلة عزوف الخريجين الذكور عن العمل في سلك التدريس أحد التحديات التي تواجه استراتيجية تطوير التعليم على مستوى الدولة.

وتبيّن المؤشرات التربوية أن نسبة المعلمين المواطنين الذكور من إجمالي المعلمين الذكور والإناث في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2010-2011 بلغت 3,5 في المائة، مقابل 44,7 في المائة نسبة المعلمات المواطنات. وبمقاربة أخرى، بلغت نسبة المعلمين المواطنين الذكور من مجموع المعلمين الذكور في التعليم الحكومي 10,2 في المائة، مقابل 68 في المائة للمعلمات المواطنات.

 

أسباب الغياب

 

قبل سنوات عدة، كانت وزارة التربية والتعليم والميدان التربوي يعتبرون أن مشكلة عزوف المعلم المواطن تنحصر في أمرين اثنين؛ هما الراتب المتدني وغياب المحفزات، وصورة المعلم، إلا أن الوزارة اعتبرت أن رفع رواتب المعلمين عشوائياً لمجرد جذب العنصر الذكوري إلى الكادر التعليمي لا ينفع المسيرة التعليمية ولا المعلمين إناثاً وذكوراً، مواطنين ووافدين. لذلك ارتأت وزارة التربية وضع خطة عمل متكاملة هدفها بالدرجة الأولى إعادة النظر في المنظومة التعليمية ككل وتطويرها، والتي ستؤدي في النتيجة إلى تحسين صورة التعليم بشكل عام والمعلم بشكل خاص ورفع شأنه في الدولة.

 

وتعد الوزارة حالياً مشروع ترخيص مهنة التعليم، بحيث يتعين على كل معلم راغب في العمل في التعليم في دولة الإمارات أن يخضع لعدد من الاختبارات الشفهية والتحريرية ليحصل بعد اجتيازها جميعاً على ما يعرف برخصة المعلم.

 

وأكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم لـ “الاتحاد” أن عزوف المواطنين عن الالتحاق بمهنة التدريس يعتبر مشكلة تواجه استراتيجية توطين الوظائف في هذه المهنة الحيوية، خصوصاً أن كثيراً من الطلاب يتجهون إلى دراسة تخصصات علمية، بعيداً عن كليات التربية التي تشهد نقصاً شديداً في أعداد الطلاب الذكور بها.

 

وشدد الخييلي على أن هذه المشكلة تتصدر أجندة أولويات المجلس فيما يتعلق بتعزيز مكانة المعلم في المجتمع وتوفير البيئة المناسبة التي تمكنه من القيام بدوره وأداء رسالته بكفاءة ومهنية عالية، ومن هنا فإن كلية الإمارات للتطوير التربوي وما تحمله هذه الكلية من رؤية ورسالة لتطوير التعليم ورفد الميدان التربوي بكوادر وطنية متخصصة في مهنة التدريس نجحت خلال الفترة الماضية في استقطاب عدد من الطلاب المواطنين للانخراط في صفوفها والعمل بعد تخرجهم في سلك التدريس والمساهمة في دفع مسيرة التطوير بالمجلس.

 

وأوضح معاليه أن مجلس أبوظبي للتعليم حريص على استقطاب جميع الكوادر الوطنية المتخصصة للعمل في مدارسه وفقاً للمعايير التي يأخذ بها المجلس في التعيين، وإن كانت هناك مشكلة تتمثل في نقص أعداد المعلمين المواطنين الذكور، فإن هذه المشكلة لها تاريخ يمتد لمراحل الدراسة الأولى التي يجد الطالب فيها نفسه مدفوعاً باختيار تخصص دراسي يقوده إلى مهنة أو وظيفة مرموقة في المستقبل، وعندما نزور المدارس ونسأل الطلبة في مختلف الصفوف الدراسية ما المهنة التي يريد كل منهم الالتحاق بها؟ فإننا نستمع إلى إجابات منهم تتحدث عن مهن الطبيب والمهندس والضابط والإداري ومبرمج الحاسوب وغيرها من المهن ولا نسمع عن مهنة المعلم إلا من عدد قليل من هؤلاء الطلبة.

 

وأكدت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية أن وجود المعلم المواطن بات مهدداً بالتلاشي بسبب التناقص المستمر في أعدادهم، حيث انخفض عدد المعلمين المواطنين في مدارس الشارقة من 143 معلماً في العام الدراسي 2008 – 2009 إلى 98 مواطناً فقط، بنسبة انخفاض تبلغ 31% خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهذه نسبة كبيرة، وتحتاج إلى حلول جذرية لمواجهتها والتصدي لها.

 

ولفتت شهيل إلى أن أبناءنا أمانة في أعناقنا جميعاً، وعلى الجميع أن يعي أهمية وجود المعلم المواطن في الميدان، خصوصاً أن الطلبة من الجنسين يحتاجون إلى من يتفهم عاداتهم وتقاليدهم والبيئة المحافظة التي خرجوا منها إلى ميادين التعليم.

 

ضعف الحوافز

 

وعلى الرغم من المحاولات الجادة لتحسين مهنة التعليم وصورتها في الدولة من قبل القيادة الرشيدة في الإمارات ووزارة التربية والتعليم انطلاقاً من إيمانهم بحساسية هذا القطاع وانعكاس ذلك على تطور المجتمع، إلا أن الميدان التربوي يعتبر ضعف الحوافز مقارنة بضخامة الواجبات السبب الأبرز والأكثر أهمية لعزوف المواطنين الذكور عن الالتحاق بمهنة التدريس.

 

وأشار خلفان الرويمة مدير مدرسة الخليج العربي للتعليم الثانوي في الشارقة إلى أن مهنة التدريس تحمل في طياتها أعباء ومشقات كبيرة، إلا أن من يعمل فيها لا يحصل على التقدير الكافي من قبل المجتمع والمسؤولين، معدداً نقص المزايا الوظيفية الأخرى كالسكن والتأمين الصحي والبدلات وافتقاد عناصر الجذب اللازمة، ما جعل المواطن يتخلى عن هذه المهنة بسهولة.

 

وأوضح قمر محمود مدير مدرسة حلوان الثانوية أن الظروف التي نعايشها حالياً وحجم المغريات التي يراها العنصر المواطن في وظائف أخرى غير التعليم أدت إلى عزوف الشباب عن هذه المهنة، والتطلع إلى مهن أخرى توفر له دخلاً مادياً جيداً، ومميزات مثل التأمين الصحي والبدلات الأخرى.

 

وقال: “العمل في مهنة التدريس ليس بالأمر السهل البسيط فهي مهنة الأنبياء والرسل، وهي مهنة يتعرض من خلالها المعلم إلى ضغوط نفسية ومادية، فالدوام طويل والأعباء كبيرة، ومشاكل الطلبة بفئاتهم العمرية المختلفة تحتاج إلى أشخاص مؤهلين لذلك”، مشيراً إلى ضرورة إحياء هذه المهنة في نفوس الشباب المواطن لأن فيها أوضح الصور لرد الجميل للوطن وإظهار الولاء والانتماء.

 

وأشارت ليلى القصير مديرة مدرسة واسط النموذجية للتعليم الثانوي إلى أن النظرة النمطية المنتشرة في الآونة الخيرة على مهنة المعلم بأنها مهنة صعبة جداً، ومجهدة ومكلفة في نفس الوقت حيث يضع الكثير من المعلمين من أموالهم الخاصة لسد احتياجات الأنشطة التي يودون القيام بها للطلبة، فضلاً عن العمل لساعات طوال، وعدم وجود الحوافز والمميزات التي يحصل عليها موظفون آخرون، كل ذلك أدى إلى العزوف عن هذه المهنة.

 

وأوضحت أن مهنة التعليم مهنة جليلة وتحتاج إلى اهتمام أكبر من قبل الجهات المسؤولة فمن الضروري أن يكون لدى الطلبة الذكور المواطنين معلمون مواطنون من أبناء البلد يعلمونهم القيم الجميلة وفق عاداتنا وتقاليدنا، فإذا اختفى الشباب المواطن من أهم وأجل مهنة فكيف سيكون شكل الجيل المقبل فنحن مهما اعتمدنا على الوافد في التعليم لابد من أنه في يوم من الأيام سيعود إلى بلده، فعلى الجهات المسؤولة سرعة التحري وإعادة النظر في هذه الظاهرة التي تعد خطيرة جداً.

 

التأثير على الطلبة

 

تطرقت دراسة أنجزتها ناتاشا ريدج من كلية دبي للإدارة الحكومية عن تأثير غياب المعلم المواطن على الطلبة من النوع الاجتماعي نفسه، وإسقاط تلك النتائج على الواقع الإماراتي. فضرورة وجود المعلم المواطن في المدارس الحكومية ترتبط بأداء وسلوك الطلبة البنين.

 

ووجدت ريدج أن بعض الدراسات بينت أن البنين والبنات لا يقل لديهم الحافز أو المشاركة في الفصول الدراسية سواء كان من يعلمهم معلمون أو معلمات. وعلى الرغم من ذلك، تقترح بعض الدراسات أن المعلمين الذكور يميلون لاتباع منهج انضباطي أكثر حزماً تجاه البنين وأن المعلمات تملن إلى توفير بيئة عامة أكثر إيجابية داخل الفصل أكثر من المعلمين الذكور.

 

ووجدت أن البنين والبنات الذين تقوم بتعليمهم معلمات “كانوا أكثر ميلاً لإظهار سلوك إيجابي نحو المدرسة أكثر من نظرائهم الذين يعلمهم معلمون ذكور”. لذا وبوجه عام لا توجد علاقة مؤكدة بين النوع الاجتماعي للمعلمين وأداء الطلاب وسلوكهم.

 

أما من ناحية سلوك الطلاب، فإن الأدلة غير قاطعة أيضاً بالنسبة لتأثير النوع الاجتماعي للمعلم على الطلبة، إذ كشفت الدراسة أن النوع الاجتماعي للمعلم أقل أهمية لدى التلاميذ من نوعية المعلم ذاته. كما أن اتفاق النوع الاجتماعي بين المعلمين والطلاب لا يؤثر بشكل ملحوظ على أي من البنين أو البنات، أو على سلوكهم نحو المدرسة.

 

في المقابل، ذكرت ريدج أن بعض الدراسات العالمية ومنها تلك التي أنجزها “ديي” وجدت أنه في ما يتعلق بنتائج الاختبارات، حقق البنين أداء أفضل عندما قام معلمون ذكور بتدريسهم، كما حققت الفتيات نتائج أفضل عندما تلقين تعليمهن من معلمات إناث.

 

استقطاب الوافدين

 

واعتبرت ريدج في نتائج الدراسة أنه من بين الحوافز التي قدمت للطالبات الإماراتيات لتشجيعهن على أن يكنّ معلمات، بيئة العمل التي تقوم على الفصل بين الجنسين، ما جعلها مقبولة ثقافياً لديهن، إضافة إلى سهولة الحصول على الوظيفة، فضلاً عن مستوى الأمان الوظيفي الجيد. بالرغم من ذلك، هناك اعتقاد بأن توافر أنواع أخرى من الوظائف أمام الذكور، إضافة إلى انخفاض الرواتب النسبي، قد أدى إلى دخول عدد قليل للغاية من الذكور الإماراتيين في سلك التدريس. ونتيجة لذلك، بالإضافة لاشتراط قيام المعلمين الذكور فقط بتعليم البنين في المرحلة الثانوية، كان على وزارة التربية والتعليم الاستمرار في استقطاب المعلمين الذكور من الوطن العربي.

 

سنوات الخبرة

 

وربطت ريدج في دراستها وضع المعلم المواطن بسنوات الخبرة في قطاع التعليم مقارنة بالمعلم الوافد. فالخبرة التي يتمتع بها المعلمون الوافدون المشاركون في عينة الدراسة بخبرة تصل في المتوسط إلى 20 سنة، في حين يتمتع المعلمون الإماراتيون بخبرة 9 سنوات تقريباً في المتوسط، ويعكس ذلك الحقيقة المتمثلة في أن الإمارات العربية المتحدة دولة حديثة جداً، وثانياً أن برامج إعداد المعلمين داخل الإمارات لم يتم إطلاقها إلا حديثاً فقط، على العكس من ذلك كانت باقي دول العالم العربي تخرج المعلمين وتدربهم فعلياً لفترة زمنية أطول.

 

التربية: قرارات خليفة دعم قوي لمسيرة التعليم في الدولة

 

دبي (الاتحاد) – شكلت مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله التي خصّ بها المعلمين من خلال تحسين المحفزات المادية دعماً قوياً لمسيرة التعليم في الدولة.

 

وكان صاحب السمو رئيس الدولة أقر بزيادة رواتب المعلمين والعاملين في مجال التدريس، من ضمن موظفي الحكومة الاتحادية، بنسبة 100 في المائة كعلاوة فنية تضاف إلى علاوة بدل طبيعة العمل.

 

وبحسـب قرار سمـوه، تبلغ قيمـة الزيادة التي طالت المدرسيـن ومختلـف العاملين في قطاع التدريس، إضافة إلى موظفي وزارة التربية والمناطق التعليمية من المواطنين والوافدين حوالي مليار و100 مليون درهم.

 

كما أقرت وزارة التربية والتعليم استكمالاً لتنفيذ قرار صاحب السمو رئيس الدولة، مبادرة خاصة بالمعلم المواطن من خلال احتساب الكادر المالي للهيئة الإدارية والتعليمية على أساس 12 شهراً في السنة من دون اقتطاع أيام الإجازات الرسمية.

 

ويتوزع الكادر المالي على 10 وظائف مختلفة، 5 في الهيئة الإدارية هي مدير المدرسة، ومساعد المدير، ومشرف المدرسة، وسكرتير المدير، وأمين المخزن والبالغ عددهم 2468، و4 في الهيئة الفنية هي الأخصائي الاجتماعي، وأمين المكتبة، وأستاذ المختبر العلمي، والأخصائي النفسي والبالغ عددهم 1719، إضافة إلى 12130 معلماً ومعلمة في مدارس الدولة.

وأملت التربية أن يشكّل هذا القرار بدايةً لتغيير صورة المعلم من خلال إعلاء مكانته الاجتماعية، ليصبح الميـدان التربـوي مركز جذب للكفاءات المواطنة خصوصاً الذكور منهم.

 

ولفتت إلى أن هذا الاهتمام الكبير من جانب رئيس الدولة سيجعل مهنة التعليم في المستقبل القريب مهنة جاذبة للمواطنين الذين يفتقدهم الميدان التربوي، إضافة إلى الكفاءات الوافدة التي أيضاً تعتمد عليهم وزارة التربية والتعليم في تنفيذ خططها واستراتيجيتها.

 

26 % في 1994 تراجعت إلى 11% عام 2009

 

دبي (الاتحاد) – شهدت المراحل الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة وجود عدد قليل للغاية من المعلمين المواطنين ولم تكن هناك مؤسسات لتدريب المعلمين المواطنين، وشهد إجمالي عدد المعلمين المواطنين تزايداً سريعاً منذ تكوين الاتحاد عام 1971 وحتى عام 2010.

 

في عام 1994، بلغ عدد المعلمين المواطنين الذكور 26% من إجمالي عدد المعلمين بالدولة، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 500% عن الأعداد التي كانت موجـودة في الفتـرة من 1984 إلى 1985.

 

وفي عام 2009، أعلنت استراتيجية وزارة التربية والتعليم أن المواطنين يشكلون حوالي 11% فقط من المعلمين الذكور في المدارس الحكومية، بينما بلغت نسبة المعلمات المواطنات 71% من إجمالي عدد المعلمات.

 

ومع ذلك، فقد وصلت نسبة المعلمات المواطنات في بعض الإمارات كرأس الخيمة إلى 80% من إجمالي المعلمات الإناث.

 

24 ألف معلم ومعلمة في مدارس الدولة

 

دبي (الاتحاد) – بلغ عدد المعلمين من الذكور والإناث في المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم خلال العام الدراسي 2010-2011 حوالي 24 ألفاً و192، منهم 8280 من المعلمين الذكور. ويبلغ عدد المعلمين المواطنين منهم 847 مقابل 7433 معلماً وافداً.

 

أما المعلمات، فيبلغ عددهن 15 ألفاً و912، منهن 10 آلاف و828 معلمة مواطنة مقابل 5 آلاف و84 معلمة وافدة. ويبلغ بذلك مجموع المعلمين المواطنين من ذكور وإناث 11 ألفاً و675 مقابل 12 ألفاً و517 من المعلمين الوافدين.

 

وفي العام الدراسي 2007- 2008، بلغ عدد المعلمين من الذكور والإناث في مدارس الدولة 22 ألفاً و927، منهم 8 آلاف و6 معلمين ذكور بنسبة حوالي 35 في المائة. ويبلغ عدد المواطنين منهم 870 بنسبة 10,8 في المائة، مقابل 7136 معلماً وافداً أو ما نسبته 89,2 في المائة.

 

أما المعلمات، فيشكلن 65 في المائة من مجمل الكادر التدريسي بمعدل 14 ألفاً و921 معلمة، منهن 10 آلاف و762 مواطنة بنسبة 72 في المائة، و4159 من غير المواطنات بنسبة 28 في المائة.

 

وفي العام الدراسي 2006-2007، بلغ عدد المعلمين والمعلمات 23 ألفاً و223. وبلغ عدد المعلمين المواطنين في العام الدراسي المذكور 998 مقابل 7390 من المعلمين الوافدين بمجموع 8388 معلماً. أما المعلمات، فكانت حصتهن 14835 معلمة، منهن 10333 معلمة مواطنة مقابل 4502 معلمة وافدة.

 

ولا يختلف هذا التوزيع بالنسبة للهيئات الإدارية والفنية التابعة لمدارس الدولة. فمن أصل 2677 موظفاً في الهيئة الإدارية التي تتضمن 5 مراكز هي مدير، مساعد مدير، مشرف مدرسة، سكرتير، وأمين مخزن، يبلغ عدد الموظفات الإناث خلال العام الدراسي 2010-2011، 1967 منهن 1936 مواطنة، و31 من غير المواطنات. أما الموظفون الذكور، فيبلغ عددهم 710 موظفين منهم 553 مواطنا، و157 من غير المواطنين.

 

ولا يتقلص الفارق بين المواطن والوافد في التعليم الحكومي إلا في المراكز الإدارية العليا، إذ يبلغ عدد مديري المدارس المواطنين 199 مقابل 16 من الوافدين. وكذلك الأمر بالنسبة للإناث، إذ يبلغ عددهن 488 مقابل 13 مديرة مدرسة وافدة.

 

أبرزها زيادة الحوافز التشجيعية

 

مسؤولون ودراسات يطرحون حلولاً ووسائل لجذب المواطنين إلى المهنة

 

أبوظبي (الاتحاد) – أجمع مسؤولون ونتائج دراسات تربوية، على أن هناك عدداً من الوسائل التي يمكنها جذب المواطنين إلى مهنة التدريس، من أبرزها تخصيص حوافز تشجيعية شهرية لملتحقي كلية التربية، وتزويد المعلم بطرائق التدريس الحديثة، إضافة إلى تدريب المعلم وتأهيله باستمرار لتجديد خبراته، والعمل على زيادة انتماء المعلم وتقديره لعمله، وتغيير وتطوير الإعداد الأكاديمي للمعلم، وتخفيف المهام الوظيفية عن المعلم، وتخفيف أعداد الطلبة في الفصول الدراسية.

 

أما الميدان التربوي، فقدم حلولاً يراها كفيلة بوقف النزيف الحاصل في أعداد المعلمين المواطنين مثل زيادة الحوافز التشجيعية للمعلمين، ورفع العلاوات ومنها علاوة الأبناء، فضلاً عن توفير التأمين الصحي للمعلم، وتقليل سن التقاعد له من 25 إلى 20 عاماً، لأن أعباء المهنة ومتطلباتها ترهق المعلم.

 

وأكد الدكتور علي راشد النعيمي ضرورة النظر إلى هذه المشكلة من منظور وطني يجد من خلاله صُناع القرار التربوي الحل المناسب الذي يكفل إعلاء مكانة المعلم في المجتمع وإعادتها إلى سابق عهدها حيث كان المعلم أحد الشخصيات البارزة في المجتمع الإماراتي من خلال ما يقدمه من علم ومعرفة ومنظومة أخلاق ودور حيوي في بناء الأجيال، وتوسيع قاعدة التوعية والإرشاد المهني والأكاديمي لطلبة المدارس في مختلف المراحل الدراسية حول مهنة المعلم باعتباره أحد الركائز الأساسية في بناء نهضة المجتمع وتنمية الإنسان، وإعادة دراسة المعوقات التي يعاني منها المعلم في الميدان التربوي وخاصة الرواتب والمزايا المادية والمعنوية بما يجعل هذه المهنة إحدى مهن الاستقطاب والجذب للخريجين والخريجات وليس مهنة غير مرغوب بها كما هو الحال لدى معظم الخريجين اليوم.

 

من جانبها، أكدت أمل العفيفي أمين عام جائزة خليفة التربوية أهمية الدور الحيوي الذي تقوم به هذه الجائزة في مجال التربية والتعليم في تشجيع الخريجين على الالتحاق بالعمل في سلك التدريس وتحمل مسؤولية أداء هذه الرسالة السامية، مشيرة إلى أن جائزة خليفة التربوية تطرح 11 مجالاً ضمن فئاتها للعاملين في قطاع التعليم وفي مقدمة هذه المجالات فئات ترتبط بالتعليم العام والبيئة المدرسية والمعلم المبدع وغيرها من الفئات التي تصل جوائز الفائز بها إلى 200 ألف درهم وهو مبلغ يعتبر أحد المحفزات القوية في دعم دور المعلم وترسيخ مكانته. كما أن الجائزة استحدثت في دورتها الحالية فئة جديدة باسم “الشخصية التربوية الاعتبارية” وتمنح هذه الجائزة لإحدى الشخصيات التي قدمت إسهامات علمية وتعليمية في الميدان التربوي داخل الدولة، وتمثل هذه الفئة إضافة حيوية لرسالة الجائزة وأهدافها الشاملة في النهوض بالتعليم وتشجيع الخريجين على الانخراط في هذه المهنة.

 

عزوف المواطنين عن مهنة التدريس قضية مستمرة منذ 3 عقود

 

أبوظبي (الاتحاد) – قالت دراسة أعدتها الباحثة آمنة الرشيد وأشرفت على إجرائها منطقة الشارقة التعليمية بهدف قياس مدى إقبال المواطنين على مهنة التدريس، إن أعداد الخريجين في كليات التربية بجامعتي الإمارات وزايد بلغت صفراً خلال العام الدراسي 2010 – 2011، في حين انخفضت أعداد خريجي كليات التربية في بعض الجامعات الخاصة إلى أكثر من النصف عند مقارنة العام الدراسي 2009 – 2010 بالعام الدراسي الذي تلاه.

 

من جانبه، بين الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة أنه يعيش تفاصيل قضية عزوف المواطنين عن مهنة التدريس منذ ثلاثة عقود سواء من خلال عمله كعضو هيئة تدريس في كلية التربية بجامعة الإمارات، أو نائباً لمدير الجامعة، أو مستشاراً لوزير التربية والتعليم في مرحلة لاحقة، أو من موقعه اليوم كمدير لجامعة الإمارات العربية المتحدة، وهي الجامعة التي بذلت جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية للنهوض بطرق وأساليب التدريس في مختلف الكليات والأقسام العلمية، وتمخض عن هـذه الجهود حصـول كليـة التربيــة على الاعتماد الأكاديمي العالمي من هيئة الاعتماد المتخصصة في منح ضمان الجودة لكليات التربية في الولايــات المتحــدة الأميركيــة، وهو ما يعني أن ما تقدمه كلية التربية في جامعة الإمــارات من برامــج وخطـط دراسيـة تواكب نظيراتها في الولايات المتحدة الأميركية.

Related posts

Leave a Comment