نعزي الوطن برحيل فارس الآسياد .. راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم

1794027889

فقدت دولة الإمارات أمس ابنا بارا من أبنائها فارس الأسياد الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي خلد اسمه في سجلات سباقات الخيل وميادينها بإنجازات تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرة الفروسية العالمية.

وعرف الفقيد الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم بشغفه برياضة ركوب الخيل حيث شارك في/ 159 / سباقا إقليميا و دوليا حصل على المركز الأول / 25 / مرة و الثاني / 32 / مرة والثالث / 13 / مرة.

ومن أهم انجازاته ..

فوزه بالمركز الثاني في سباق ويكلوهيلز في أيرلندا عام 1998.. و بطولة ليزنبيرغ الدولية للتحدي لمسافة / 130 / كيلومترا في سويسرا عام 1998..

والميدالية الذهبية ضمن فريق الإمارات الحائز على بطولة أوروبا المفتوحة للناشئين في ألمانيا عام 1999.. وانتزاعه لقب بطولة إيطاليا للقدرة لمسافة / 160 / كيلومتر عام 2000 .. وتتويجه بكأس آل مكتوم للقدرة في أيرلندا لمسافة / 200 / كيلومتر عام 2000 .. وبطل سباق بيزاليو لمسافة / 102 / كيلومتر في إسبانيا عام 2000 .. بجانب الميدالية الذهبية في مسابقة الفردي لبطولة أوروبا المفتوحة للقدرة في إيطاليا عام 2001 ..

وبطولة سباق جائزة رئيس الدولة للقدرة في أستراليا لمسافة / 200 / كيلو متر عام 2002.

كما فاز الشيخ راشد بن محمد بن راشد بلقب بطولة طيران الإمارات للقدرة ” ماسترز ” في أيرلندا .. إضافة إلى تويجه بطلا لسباق كأس أيرلندا للقدرة لمسافة / 100 / كيلو متر عام 2002 .. و بطولة فياكستين للقدرة ” ماسترز ” لمسافة / 120 / كيلو مترا في إسبانيا عام 2002 .. و حصوله على لقب بطولة كوستا سميرالدا ” ماسترز ” لمسافة / 120 / كيلومترا عام 2002.

وتوج الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم بطلا لسباق فرنسا للقدرة لمسافة / 160 / كيلو مترا في لابول عام 2003 .. وتصدر ترتيب الفرسان في جائزة الإمارات العالمية لسباقات القدرة موسم 1998 – 1999.. بجانب صدارة التصنيف العالمي لفرسان القدرة نهاية موسم 1998 ـ 1999 .. و الميدالية الذهبية في آسياد الدوحة وسمي ” بطل الآسياد ” ونال على المستوى الفرقي الميدالية الذهبية عام 2006 .

ويعتبر الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم من أوائل الفرسان الذين شاركوا والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .. وكان قدوة مثالية لرياضة الصبر والتحدي التي حقق فيها العديد من الإنجازات الدولية رعى العديد من الأنشطة الرياضية في الدولة وكان له الدور الفاعل بدعم رياضة الآباء والأجداد .

وأسهم رحمه الله بدور رائد في مسيرة النهضة التي شهدتها دبي من خلال المناصب التي شغلها في هذا الشأن فخلال عام 2008 تولى أول منصب له بصفته رئيسا للجنة الأولمبية إضافة إلى توليه العديد من المناصب التي استطاع من خلالها أن يضـيف إليها – بما كان يملكه من سمات قيادية وقدرة على الإنجاز حـيث أسس الفقيد مع سـمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي و نادي دبي لكرة القدم كما شارك في تأسيس نادي دبي الثقافي الرياضي في منطقة العوير.

** وأعرب عدد من الكتاب و الإعلاميين ومقالات الصحف الافتتاحية اليوم عن بالغ حزنهم وتعازيهم في وفاة فارس الإمارات وفارسانها الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم…

وتحت عنوان فقدناك راشد ” قالت صحيفة ” الرؤية “.. هكذا الموت .. نص قدري لخروج الإنسان على النواهي الحياتية بين جدرانه تنطفئ شموع الجسد لتتجلى الروح ولعل في هذا الموقف الجلل ما يثير التأمل في محبة لا تعرف الفصل تتماهى فيها تضاريس الوطن بكل أطيافه ودلالاته الوجدانية والمجتمعية والإنسانية في هوية واحدة.

وأضافت أنه في الأمس ترجل فارس الآسياد الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم عن صهوة الحياة .. رمز وطني اشتهر برياضة ركوب الخيل و شارك في سباقات إقليمية ودولية وتبوأ المركز الأول / 25 / مرة .. شاب اختاره القدر ليرسخ في أنفسنا وعقولنا أفقا إدراكيا وحقيقة إيمانية مطلقة مفادها : من التراب خلقنا وإليه نعود .. رحم الله الفقيد الشاب رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

وقدمت ” الرؤية ” عزاءها الخالص للقيادة وشعب الإمارات .. وقالت حقا الموت نص قدري .. فقدناك راشد.

من جانبه وتحت عنوان ” رحيل فارس الآسياد ” قال الكاتب محمد جاسمإنها صدمة كبيرة تلك التي تلقتها الإمارات والوسط الرياضي الإماراتي الذي فجع بخبر وفاة الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم رحمه الله عن عمر لم تجاوز / 34 / عاما إثر نوبة قلبية مفاجئة ليخيم الحزن على الإمارات التي تلقت خبر رحيل الفارس ابن الفارس الذي خلد اسمه في سجلات سباقات الخيل وميادينها بإنجازات تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرة الفروسية العالمية.

وأضاف الكاتب في مقاله في صحيفة ” الرؤية ” .. أن يملك الفارس الراحل وفقيد الوطن سجلا حافلا من البطولات والإنجازات التي حققها ورفع من خلالها علم الدولة في أشهر وأكبر ميادين الفروسية في العالم ومن أبرز إنجازاته .. تتويجه بطلا لفرسان العالم بعد أن تصدر التصنيف العالمي لفرسان القدرة عام 1990 و كان عام 2006 عاما استثنائيا لفقيد الوطن عندما حقق للإمارات أول ميدالية ذهبية في الألعاب الآسيوية بفوزه بذهبية الفردي والفرق في آسياد الدوحة للقدرة لينال لقب فارس الآسياد.

وأشار إلى أن فقيد الوطن رحمه الله عرف بشغفه بالرياضة .. فإلى جانب ولعه بالفروسية التي ورثها عن والده فارس العرب مارس الكثير من الرياضات الأخرى منها ويعد من مؤسسي نادي دبي الذي تولى رئاسته وارتدى شعاره لاعبا .. كما أنه تولى رئاسة اللجنة الأولمبية الوطنية في وقت سابق قبل أن يودعنا و يترجل عن فرسه ويرحل عنا.

وقال .. كلمة أخيرة .. نعزي الوطن بفقيد الوطن .. عظم الله أجرك يا وطن.

أما الكاتبة ميساء راشد غدير فقالت تحت عنوان ” صبرا آل مكتوم “.. إن الكلمات تتعثر بحجم الحدث و تتلاشى الصدمة بتأكيد الخبر .. فلا نملك حبس دموعنا وإخفاء حزن يعتلج في قلوبنا، فالحزن فتح بابا جديدا ليبقينا في أجواء لم نخرج منها بعد فقد كوكبة من جنود الإمارات البواسل.

وأضافت الكاتبة في مقال لها في صحيفة ” البيان” .. حزن بفقد أخ عزيز وابن أعزاء على قلوبنا الشيخ راشد ابن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم – طيب الله ثراه – وغفر ذنوبه وعفا عنه وثبته عند السؤال .. نعم .. حزننا كبير لأننا في دولة الإمارات لم نعتبر أنفسنا يوما بمعزل عن حكامنا وشيوخنا وقادتنا ما يؤلمهم يؤلمنا وما يفرحهم يزيدنا فرحا ولطالما شاطروا هذا الشعب أفراحه وأحزانه وكانوا من يقف بجانبه مهنئا وتارة معزيا فكيف لا نحزن اليوم ونحن نشهد مصاب وفقد أحد أبنائهم في مقتبل العمر راشد بن محمد وإخوته إخوة لنا وهم أبناء كل أسرة أبقتهم في قلوبها ولم تنسهم يوما من دعواتها.

وأشارت إلى أنه مهما كتبنا و مهما قلنا و مهما كان إيماننا بقضاء الله وقدره .. إلا أن الفقد موجع و الفراق محزن.

وأضاف .. إن كنا نشعر بهذا الألم كله والحزن فلا شك أنه لن يكون مثقال ذرة من حزن والدة فقدت أول من نطق وناداها.. أمي ومن كنيت باسمه أم فقدت فلذة كبدها وودعته إلى جوار ربه فلن تراه ولن تسمع صوته ولن ترى محيا وجهه بعد أن واراه التراب.

وقالت غدير في ختام مقالها .. اللهم لا اعتراض.. اللهم لا اعتراض على حكمك وقضائك وقدرك، اللهم إنا استودعناك أخا عزيزا، وابنا غاليا، فاجبر قلوب فاقديه وأفرغ عليهم صبرا برحمتك يا أرحم الراحمين.

من جانبه قال الكاتب ابن الديرة في مقال له في صحيفة ” الخليج ” ..

كما أن الحياة حق فإن الموت حق و ليست إلا الدائرة الأبدية تدور في مدارها المعلوم عبر تاريخ الأيام والدهور .. فلله ما أعطى ولله ما أخذ و إنما يبتلي الله المؤمنين الصابرين وإنما يبتلي جل وعلا من أحب وكأن الحياة حياة الأحرار الكبار خصوصا سلسلة من الاختبارات تتوالى لتثبت معادن أهلها، ولتكتب جميل صبرهم في سجل جزيل ثوابهم إن شاء الله.

و تحت عنوان ” الشيخ راشد بن محمد بن راشد ” أضاف أن هذه الأفكار تلح على الخاطر والإمارات تفقد ابنها البار الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم وتودعه إلى مثواه الأخير في أرض الإمارات العزيزة الحانية ..

فأخلص آيات العزاء إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله – وإلى إخوانهما أصحاب السمو شيوخنا خصوصا إخوان الفقيد العزيز رحمه الله وأجزل له العطاء في جنان خلده إن شاء الله.

وأشار إلى أن في سيرة الشيخ راشد بن محمد بن راشد فقيدنا الشاب ..

مواقف متواصلة تدل على جديته وصلابة عنصره وهو يخوض البطولات الرياضية العالمية رافعا اسم الإمارات وراية الإمارات عاليا حيث تحقيق العديد من الأرقام والإنجازات غير المسبوقة .. وصولا أيضا إلى رئاسة اللجنة الأولمبية وإلى احتلال تلك المكانة الأثيرة في قلوب المواطنين والشباب.

وأضاف .. ها هو أمير القلوب يترجل اليوم في هذا الشهر الإماراتي الحزين .. لكن الشهر الذي قررنا فيه كإماراتيين أن ننتصر على أحزاننا و كما تعلمنا أفضل العلم من قادتنا وأهلنا وفي طليعتهم والدنا وقائدنا وحكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – ومعه أخوه وصديقه ورفيق عمره ودربه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم – طيب الله ثراه – هما اللذان كانا مثال أخوة حقيقية صادقة تجذرت اليوم في طين هذه الأرض الغالية الطيبة حيث التلاحم الوطني في ذروة المشهد الإماراتي وحيث قيم الولاء والانتماء مبادئ أولى يتشربها الإماراتي منذ المهد عبورا عبر أجمل العمر إلى درجات المجد.

ودعا الله تعالى أن يجعلها .. خاتمة أحزاننا لكننا نحن الإماراتيين بما اكتسبنا من خبرات وتجارب ملائمة لتقدمنا ونهضة وطننا وبما تعلمناه من زايد وراشد وخليفة بن زايد ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد وسلطان وإخوانهم وبما ورثناه من معاني العزة والإصرار أبا عن جد وكابرا عن كابر .. قادرون على المضي الواثق نحو تحقيق غاياتنا الكبرى التي هي غايات حياة بامتياز وغايات فرح بامتياز وغايات صناعة تفاؤل وتصدير بشائر.

هي دولة الإمارات وما أدراك فإلى جنان الخلد مع شهدائنا يا ابن الإمارات البار ولك الرحمة والمغفرة ولنا من بعدك الصبر إن شاء الله والسلوان ..

ولن نقول إلا ما يقول المؤمنون المحتسبون: إنا لله وإنا إليه راجعون.

أما الكاتب أحمد المصطفى عبدالعزيز فترحم على روح الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم .. وقال اللهم أغسله بالماء والبرد من الذنوب والخطايا ونقه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس..اللهم وأكرم نزله ووسع مدخله وأنس وحشته وطيب مرقده وأجعل قبره روضة من رياض الجنة.. اللهم صبر والديه وإخوانه وأهله وأحبابه وكل من عرفه من أبناء الوطن أو المقيمين على أرض المحبة والسلام والوئام والعطاء على رحيله الذي أوجع القلوب وأدمع العيون..

وأضاف في مقال له في صحيفة ” الوطن ” .. أن القلب ليحزن والعين لتدمع وإنا لفراقك يا شيخ الشباب لمحزونون .. نعم كنت من المحظوظين الذين تعرفوا على فقيد الشباب بعد منتصف تسعينيات القرن الماضي في ملعب نادي زعبيل ويومها كنت ضمن الفريق الإعلامي المكلف بتغطية دورات زعبيل الرمضانية التي كان وراء نجاحها وتطورها إلى أن تحولت إلى بطولة دولية تقام في نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود وكان بارعا وماهرا لدرجة جعلته أن يلعب في صفوف فريق دبي حين كان يلعب في فريق أسود دبي في دوري الدرجة الأولى إلى جانب شقيقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.

وأشار إلى أن المغفور له كان فارس خيل من الطراز الرفيع ورياضي يعشق كل أنواع الأنشطة الرياضية لكن كان وبحكم شغفه باللعبة الشعبية يميل كل الميل لكرة القدم وأذكر أنه من شدة ولعه وولهه بها كان يقيم البطولات والمباريات بصورة متواصلة على ملعب نادي زعبيل وفي ملاعب الجامعة الأميركية في دبي و يشارك من أجل تحفيز ودعم الشباب في بطولات مهرجان دبي للتسوق لخماسيات كرة القدم في الفترة التي كان ينظم فيها المهرجان الذي كان وما زال يقام تحت شعار عالم واحد وعائلة واحدة في شارع الرقة.

ونوه بأن الفقيد الراحل كان يقصد من تلك الجمعية الرياضية الكروية والمشاركات التي كان يقوم بها إحداث حراك كروي تكون ملاعبه متاحة لاكتشاف اللاعبين المواطنين الموهبين .. وليس ذلك فحسب بل كان يرمي من تلك المناسبات الرياضية التي ما زالت عالقة في الأذهان إلى فتح المجال أمام المواهب من أبناء الجاليات المقيمة للمشاركة وتقديم أنفسهم حتى يجدوا المساندة والدعم.

وأكد أن ما قدمه شيخ الشباب الراحل سيظل محفورا في وجدان كل من عرفوه إلى أن يلحقوا به في الدار الآخرة .. ولا نملك إلا أن نسأل الله أن يجعل ما عمله في الخفاء من خير لكثير من الشباب ومن قصدوه سائلين الفزعة في ميزان حسناته.

وقال اللهم إنا نسألك أن تتقبل عبدك راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم قبولا حسنا وأن تلهم آله الصبر والسلوان. (موقع الطويين : البيان)

Related posts

Leave a Comment