بعد أشهر من الصمت والصبر على المصيبة مغتصب بناتنا سقاهن الخمر وهدد بذبحهن



بعد أشهر من الصمت ومداراة المصيبة، باح آباء قاصرات رحن ضحايا لمغتصبهن في جدة، بحكاياتهم مع بناتهم بعد أن عدن مصدومات باكيات إلى أحضانهم.

وتفاوت الحال من طفلة إلى أخرى بالإجبار على شرب الخمر والتهديد بالقتل أو التعذيب بالضرب، فيما أصبح يعرف بقضية “ذئب القاصرات في الجدة”.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الوطن” السعودية، أوضح والد إحدى الضحايا أن الجاني اختطف ابنته قبل عام ونصف العام من أمام أحد المراكز التجارية، ثم ألقى بها في شارع خال من المارة بعد أن فشل في اغتصابها.

 

 

 

كما أفاد بائع بأن الجاني خطف ابنته حينما كانت قادمة من مكة لجدة في غرة رمضان الماضي لشراء بعض المستلزمات، مشيرا إلى أنها تعاني حاليا من أمراض نفسية بعد تلك الواقعة مما أثر على دراستها، مضيفا “أنها أصبحت شاردة الذهن، وغير مدركة لما يدور حولها”.

وبين إمام مسجد بجنوب جدة أن ابنته اختطفت لمدة يومين من ساحة المنزل، وأن الجاني عرضها لأصناف عدة من التعذيب وسقاها خمرا، مطالبا بسرعة القصاص منه، واصفا إياه بالوحش الذي يجب التخلص منه.

ولم تكن قصة خطف ابنة إمام المسجد أقل صعوبة من اختطاف طفلة مخيم الربيع، حيث استدرجها من الملاهي واغتصبها داخل دورات المياه.

ويروي خال أخرى، يدعى محمد، أن ابنة أخته البالـغة سبع سنوات، اختطفت مـن أمام قصر أفراح في جنوب جدة، وأن الجاني كبلها ووضعها تحت الكرسـي الأمـامي للسيارة، وهدد بذبحها عندما حـاولـت الاستنجاد بمن حولها، لافـتا إلى تعـرضها للضرب المبرح من المغتـصب عـلى الرغـم من توسـلها لـه بـأن يـتركها وشأنها، موضحا أنـه ربطـها في سلم داخلي في بيته لمدة تزيد على 16 ساعة.

وكشف آباء بعض الفتيات اللاتي اختطفهن “ذئب جدة البشري” استخدامه طرقا مختلفة في تعذيب بناتهم، خصوصا في حال عدم تمكنه من اغتصابهن، حيث كان يمارس معهن اللواط ومن ثم يلقيهن في أماكن متفرقة.

وأوضح والد إحدى الضحايا “باكستاني الجنسية” أن الجاني اختطف ابنته قبل عام ونصف العام من أمام أحد المراكز التجارية، ثم ألقى بها في شارع خال من المارة بعد أن فشل في اغتصابها.

تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي كشف فيه مصدر في شرطة جدة أن المشتبه به في اغتصاب 16 فتاة قاصرة كان يسلك طرقا غير آهلة بالسكان بعد اصطياد ضحيته، مشيرا إلى أنه كان يسير في الشوارع الخلفية لإسكان مشروع حي الأمير فواز، ويعمد إلى تغيير ملابسه وتبديل لون شماغه من الأبيض إلى الأحمر بعد ارتكاب فعلته حتى لا تستطيع الضحية التعرف عليه بعد ذلك، مفيدا بأنه يمتنع عن الكلام أحيانا، وغير متجاوب مع جهات التحقيق.

وأوضح المصدر أن شرطة جدة قد أوقعت به من خلال خطة أمنية محكمة، وذلك بعد ورود بلاغات بأوصافه وسبل ارتكابه للجرائم، مشيرا إلى أن مدير شرطة جدة اللواء علي بن محمد السعدي الغامدي أصدر أوامره بتكثيف البحث عنه وسرعة القبض عليه، وذلك بنشر مخبرين سريين بإشراف مدير شعبة التحريات والبحث العميد محمد الخماش، إلى جانب فريق للتحري السري الميداني من ضباط البحث الجنائي بقيادة المقدم عيضة صالح المالكي وبمشاركة الفرقة الميدانية بقيادة الرائد سلطان محمد المالكي، حيث تمكن الفريق من التوصل إليه في منزله الكائن بحي الأجاويد والقبض عليه.

وبين أن رجال البحث جمعوا صورا له من كاميرات المراكز التجارية والمستشفيات ومراكز التسوق التي رصدت تحركاته، مضيفا أنها تطابقت مع أوصاف الشخص الموقوف، مشيرا إلى أنه حاول التخفي حينما شعر بمراقبته بحلقه شعره وإخفائه سيارته في منزل مهجور بالرياض وشراء سيارة جديدة، لكن الجهود تكللت بالقبض عليه.

المصدر : الاتحاد 17 يونيو 2011

Related posts